شرح
للمولى من الجميع .
والتنظير : بما لو أمر أحد صاحب الكلب المعلم بأخذ الصيد ، فإنه لا يقال إن أخذ الصيد مستحب من الكلب ، مغالطة واضحة ، فإن الكلب غير قابل لتوجه الخطاب إليه بخلاف الصبي المميز .
الثاني : إن خبر الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) - في حديث طويل - : الصوم على أربعين وجها ، فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها حرام ، وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وصوم الإذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب ، ثم ذكر ( ع ) في أقسام ما فيها بالخيار كثيرا من أقسام المندوب - إلى أن قال - وأما صوم التأديب : فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا وليس ذلك بفرض ، وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بقية يومه . الحديث « 1 » .
ونحوه غيره ، يدل على عدم شرعية صومه لجعل صومه قسيم الصوم المندوب ، ومثل صوم الحائض والمسافر .
وفيه : أن غاية ما يلزم من جعل صومه للتأديب عدم كون صومه من قبيل صوم البالغين ، فالجمع بينه وبين ما ذكرناه يقتضي البناء على أن صومه شرعي تأديبي تمريني ، لا كصيام البالغين .
إذا تبين ذلك أقول : إذا بلغ الصبي في أثناء النهار فعلى المختار من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 234 ح 13300 / الكافي ج 4 ص 83 ح 1 .