شرح
رجل أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو قال ( ع ) : يصوم شهرا يتوخاه ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه « 1 » .
ونحوه مرسل المفيد ( ره ) « 2 » ، والظاهر أن مراده هذا المصحح .
وكيف كان : فالصحيح في خصوص الأسير ، إلا أنه يتعدى إلى المحبوس أيضا بعدم الفصل قطعا ، بل قد يتعدى إلى غيرهما ممن لا يعلم الشهر .
وإنما يدل النص على أحكام إجماعية ، وهي : أنه إن استمر الاشتباه فهو برئ ، ومع عدمه إن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه .
والإيراد عليه : بأنه إذا كان بعده كيف يجزيه ويحسب قضاءا عنه مع أنه لم ينو القضاء ، يدفعه النص ، مضافا إلى ما تقدم منا من عدم وجوب نية القضاء والأداء .
وهل يترتب على ذلك الشهر الذي انتخبه وصام فيه أحكام شهر رمضان ، فلو أفطر فيه تجب الكفارة وكذا ما شاكله من الأحكام ، أم لا ؟
الظاهر العدم ، إذ ليس في النص ما يدل على تنزيل صوم الشهر منزلة صوم شهر رمضان ، أو تنزيل الشهر نفسه منزلة شهر رمضان كي يتمسك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 276 ح 13408 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 125 ح 1920 .
( 2 ) المقنعة ص 379 .