شرح
ولكن يرد على الأول : أنه ما لم يحرز المناط لا يجوز التعدي ، وفي المقام لم يحرز .
ويرد على الثاني : أن الظاهر من مورد السؤال ثانيا وحدته مع مورد السؤال الأول الذي هو صريح في غير المعين ، ويعضده قوله : فإن أراد أن يصوم لظهوره فيمن يجوز له إرادة عدم الصوم .
ويرد على الثالث : أن قوله بدا له أن يصوم ظاهر في غير المعين ، وكذا قوله : يحسب له إذ الحساب من وقت النية ، يفيد أن ما قبله ليس صوما ، وإنما هو بعض الصوم ، أي له ثواب ذلك وإن لم يكن صوما شرعيا .
وبذلك يظهر ما في الأخير ، لأن قوله : حدث له رأي ظاهر في غير المعين ، مع أن قوله يصبح لا ينوي الصوم مخصوص به ، بقرينة تجويز الإفطار .
واستدل لما ذهب إليه ابن عقيل « 1 » : بالنبوي المشهور في كتب الفتاوى ، لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل « 2 » .
ولكن لضعفه ، وللإجماع على عدم اعتبار شيء في الصوم زائدا عما يعتبر في اتصافه بالعبادية ، لا يعتمد عليه ، ويحمل على إرادة أنه لعدم القدرة على إيقاع النية حدوثا في أول وقت الصوم لابد من تقديمها عليه ، لئلا يقع جزء منه من غير نية .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 365 .
( 2 ) المستدرك ج 7 ص 316 ح 8278 / عوالي اللئالي ج 3 ص 133 ح 6 .