تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
الموضع الثاني : فيما لو أخر النية عن جهل أو نسيان : فقد عرفت أن المشهور بينهم « 1 » : أن له تجديد النية إلى الزوال ، وعن غير واحد : دعوى الإجماع عليه . واستدل له بوجوه : 1 - الإجماع : ولكنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه . 2 - روي : أن ليلة الشك أصبح الناس فجاء أعرابي إلى النبي ( ع ) فشهد برؤية الهلال فأمر النبي ( ع ) مناديا ينادي كل من لم يأكل فليصم ومن أكل فليمسك « 2 » . فإنه يعم الشاك يعم الغافل والجاهل الذي يزعم عدم انقضاء شعبان ، فإذا جاز مع الجهل بأنحائه جاز مع النسيان أيضا ، لعدم الفرق بينهما في المعذورية ، بل هو في الناسي أولى منه في الملتفت الذي يحتمل كونه من رمضان . وفيه : أولا : أنه ضعيف السند ، واستناد الأصحاب إليه غير ثابت . وثانيا : أنه مع عدم إحراز كون المناط هو المعذورية لا وجه للتعدي إلى الناسي . 3 - النصوص الآتية الدالة على أن المريض إذا برأ قبل الزوال ، والمسافر حضر قبله ولم يفطرا قبله يصح صومهما ، فإنه يستفاد منها كبرى كلية وهي
هامش
( 1 ) كما مر ص 27 بل عن الغنية وظاهر المعتبر والتذكرة : دعوى الإجماع على الحكم الثاني . ( 2 ) سنن البيهقي ج 4 ص 212 مع الاختلاف في اللفظ .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 30 | السيد محمد صادق الروحاني