شرح
ذكرنا تبعا للمشهور : إن له إيقاعها في الليل ، وإلا فلا خصوصية له ، فلو نوى صوم الغد في اليوم السابق ، واستمر حكمها بالمعنى المتقدم صح صومه .
واستدل لما اختاره السيد « 1 » وتابعوه « 2 » : بالنصوص الآتية في غير المعين بإلغاء الخصوصية وبإطلاق صحيح الحلبي ، أو عمومه الحاصل من ترك الاستفصال عن الإمام الصادق ( ع ) - في حديث - قلت : فإن رجلا إذا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم قال ( ع ) : نعم « 3 » .
بدعوى : أن كون السؤال في صدره عن غير الواجب المعين لا يوجب تخصيص الذيل العام به .
وصحيح ابن سنان عنه ( ع ) : من أصبح وهو يريد الصيام ، ثم بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ، ثم يقضي ذلك اليوم فإن بدا له أن يصوم بعد ما ارتفع النهار فليصم ، فإنه يحسب له من الساعة التي نوى فيها « 4 » .
وصحيح ابن سالم عنه ( ع ) : في الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم فقال ( ع ) : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى « 5 » .
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى ج 3 ص 53 ووقت النية في الصيام الواجب قبل طلوع الفجر إلى قبل زوال الشمس .
( 2 ) النافع المختصر ص 65 / وابن الجنيد حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 3 ص 367 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 19 ح 12728 / الكافي ج 4 ص 121 ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 17 ح 12722 / التهذيب ج 4 ص 187 ح 7 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ص 12 ح 12709 / التهذيب ج 4 ص 188 ح 15 .