شرح
ومنها : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : قال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل « 1 » .
فإن الوسط قبل الزوال ، إذ اليوم من أول طلوع الفجر ، فيدل الصحيح على أنه لو رأى الهلال قبل الزوال من يوم الثلاثين من رمضان يجب إتمام صومه .
وفيه : أن النهار في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها ، كما صرح به في مجمع البحرين « 2 » ، واستعمال نصف النهار على أول الزوال شائع في الكلمات ، فيدل الصحيح بقرينة ذكر من في قوله من وسط النهار ، وذكر الآخر على اختصاص ذلك بما إذا رأى الهلال بعد الزوال ولا يجب إتمام الصوم ، مع أنه إن لم يدل الصحيح على القول الآخر ، فلا أقل من سكوته عن بيان حكم ما لو رأى الهلال قبل الزوال .
ومنها : مكاتبة محمد بن عيسى قال : كتبت إليه ( ع ) : جعلت فداك ربما
غم علينا الهلال في شهر رمضان فنرى الغد الهلال قبل الزوال وربما رأيناه بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ، وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب ( ع ) : تتم إلى الليل ، فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 278 ح 13410 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 123 ح 1911 .
( 2 ) مجمع البحرين - الشيخ الطريحي ج 4 ص 380 والنهار : اسم لضوء واسع ممتد من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وهو مرادف اليوم .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 279 ح 13413 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 177 ح 62 .