تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
ومنها : إطلاق النصوص الكثيرة ، الدالة على أن الصوم للرؤية والإفطار للرؤية ، حيث إن المتبادر منها الرؤية الليلية ، وتدل بالظهور أو الصراحة على حصر الطريق بذلك ، أضف إليه أن الأمر بالصوم فيها إنما يكون قبل دخول وقت الصوم ، إذ لو أمر به بعد مضي جزء من وقته فإما أن يتوجه إلى مجموع الوقت أو إلى الليلة المستقبلة من النهار ، والأول باطل لانتفاء القدرة عليه ، وكذا الثاني لعدم كونه صوما شرعيا فيتعين كون المراد الأمر بصوم يوم ليلة الرؤية وإفطار يوم ليلتها . وفيه : أولا : منع تبادر الرؤية الليلية ، إذ لا منشأ له سوى التعارف والشيوع وهو لا يصلح منشئا للتبادر والانصراف ، ولذا استدل بها الآخرون على ما اختاروه ، والأمر بالصوم للرؤية ليس حكما تأسيسيا غير حكم وجوب صوم رمضان ، فمفاده كون اليوم من رمضان فيجب صومه ، وحيث إنه لم يكن ثابتا من أول النهار لم يكن يجب ذلك ظاهرا وإن كان في الواقع مأمورا به ، ولذا لو صام يجتزأ به وهو ظاهر . وثانيا : إن منطوق تلك النصوص وهو طريقية الرؤية الليلية على فرض تسليم ظهورها فيها ، لا ينافي النصوص المتضمنة لطريقية الرؤية قبل الزوال الآتية ، بل المنافي مفهومها وهو عدم طريقية غيرها ، وهو مطلق فيقيد إطلاق مفهومها بما سيأتي من النصوص ، وعليه فلا وجه لجعل صاحب الجواهر « 1 » الطائفتين متعارضتين .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 366 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 307 | السيد محمد صادق الروحاني