تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
حكم بحكمنا كما أنه إذا كان الحكم فاقدا لبعض الشرائط المعتبرة فيه عند الحاكم غفلة منه ، كما لو حكم بشيء استنادا إلى شهادة رجلين فاسقين غفلة عن كونهما كذلك ، فإن الحاكم بنفسه لا يراه حكمهم الذي هو الموضوع . وأما إذا لم يقصر في مقدمات الاستنباط ، وكان استنباطه على وفق الموازين ، ولكن المجتهد الآخر يرى خطأه في المستند ، مثلا كان يرى الحاكم حجية الشياع الظني ، والمجتهد الآخر يرى عدمها ، فحكم الحاكم بثبوت الهلال مستندا إليه ، فلا يجوز نقضه إلا إذا علم بالعلم الوجداني مخالفته للوقع ، أما المستثنى منه فلإطلاق الدليل . فإن قيل : إن المأخوذ في موضوع عدم جواز الرد حكمه بحكمهم ( ع ) ، وإذا حكم الحاكم مستندا إلى ما لا يراه المجتهد الآخر حجة يكون الحكم بنظره خلاف حكمهم ، فلا يشمله الدليل . قلنا : إن المراد به هو الحكم بما يراه أنه حكمهم ( ع ) لا بما هو حكمهم في نظر غيره ، وإلا لزم عدم حجية حكمه في مورد إلا مع إحراز مطابقته للواقع ، وأيضا إن مورد المقبولة النزاع في الحكم الكلي واستناد كل من المتنازعين إلى حجة غير ما استند إليه الآخر ، فلا محالة حكم الحاكم في هذا المورد يكون مخالفا لما يراه أحدهما أو كلاهما حكم الله الكلي اجتهادا أو تقليدا ، فيلزم عدم حجيته ولغوية الرجوع إليه . وأما المستثنى ، فمقتضى إطلاق المقبولة وإن كان عدم جواز النقض .