شرح
فالحق أن يستدل له : بمقبولة ابن حنظلة عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما « 1 » .
ومشهورة أبي خديجة عن الإمام الصادق ( ع ) : اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا « 2 » .
بتقريب : أنهما يدلان على أن المجتهدين حكام وقضاة بجعله ( ع ) ، فيثبت لهم جميع ما هو من مناصب القضاة والحكام ، كالولاية على الأوقاف والأيتام والمجانين ، ومن المعلوم أن الحكم بالهلال من وظائفهم التي كانوا يتناولونها وكذا الآن ، فإنه ضروري أن كل فرد من المسلمين في عصر صدور هذه الأخبار وكذا ما بعد ذلك إلى الآن لا يتصدى لرؤية الهلال ولا لطريق آخر كالبينة ، بل إنما يرجع الأكثر إلى الحكام الشرعي فإذا حكموا صاموا أو أفطروا بمجرد الحكم .
وإن شئت فاختبر ذلك في هذه الأزمنة في صورة الاختلاف ، والنصوص المتقدمة تشير إلى ذلك ، فالحكم بالهلال من المناصب التي فوضها الحجة من الله إلى حججه فلهم ذلك بل ريب ولا إشكال ، فما عن جمع من المحققين « 3 » من عدم حجية حكم الحاكم في ثبوت الهلال في غير محله .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 136 ح 33416 / الكافي ج 1 ص 67 ح 10 .
( 2 ) الوسائل ج 27 ص 139 ح 33441 / عوالي الئالي ج 3 ص 518 ح 13 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 6 ص 135 ط . ج / الحدائق الناضرة ج 13 ص 258 / مستند الشيعة ج 10 ص 401 .