شرح
القواعد « 1 » والإرشاد « 2 » والمحقق في الشرائع « 3 » : استثنوا من ذلك ما إذا تبين خطائه ، وأضاف بعضهم إليه « 4 » : أو تبين خطاء مستنده .
والظاهر أن مرادهم بالأول العلم الوجداني بالخطأ ، وبالثاني إحراز تقصيره في الاجتهاد .
قال السيد الطباطبائي في ملحقات عروته « 5 » : لا يجوز نقضه إلا إذا علم علما قطعيا بمخالفته للوقع بأن كان مخالفا للإجماع المحقق أو الخبر المتواتر ، أو إذا تبين تقصيره في الاجتهاد ، ففي غير هاتين الصورتين لا يجوز له نقضه وإن كان مخالفا لرأيه ، بل وإن كان مخالفا لدليل قطعي نظري . انتهى .
والظاهر من هذه العبارة : جواز النقض في خصوص ما إذا كان التقصير في الاجتهاد عمدا أو سهوا ، وإلا فلا يجوز النقض .
وكيف كان : فلا إشكال في أنه إذا علم تقصير الحاكم في الاجتهاد ، وأنه حكم على غير موازين الاستنباط يجوز نقضه لأنه يصير بذلك ساقطا عن الأهلية ، مع أن الحاكم بنفسه لا يراه حكمهم ، فلا يشمله قوله ( ع ) فإذا
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 433 .
( 2 ) إرشاد الأذهان ج 2 ص 141 .
( 3 ) شرائع الإسلام - المحقق الحلي ج 4 ص 867 وكذا كل حكم قضى به الأول ، وبان للثاني فيه الخطأ ، فإنه ينقضه . وكذا لو حكم هو ثم تبين الخطأ ، فإنه يبطل الأول ، ويستأنف الحكم بما علمه حقا .
( 4 ) العروة الوثقى ج 3 ص 629 ط . ج .
( 5 ) تكملة العورة الوثقى ج 2 ص 36 .