تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
ومقتضى إطلاق ما ذكرناه من الدليل : عدم الفرق في ذلك بين أن يكون مستند الحكم البينة أو الشياع العلمي أو غيرهما من الإمارات المثبتة ، وبين أن يكون علم الحاكم بنفسه بناء على جواز حكمه في باب القضاء بعلمه ، كما هو الظاهر على ما حقق في محله ، كما أن مقتضى إطلاق الدليل نفوذ حكمه على الحاكم الآخر أيضا . ويدل على ذلك - مضافا إلى الإطلاق - ما في ذيل المقبولة من الرجوع إلى قواعد التعارض عند اختلاف الحكمين ، ومعلوم أن ذلك وظيفة المجتهد كما هو ظاهر .

لا يجوز نقض حكم الحاكم

ولو حكم الحاكم به لا يجوز نقضه ورده ، إجماعا في الجملة « 1 » . ويشهد به قوله ( ع ) في المقبولة المتقدمة « 2 » : فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله تعالى وهو على حد الشرك بالله . وهذا لا كلام فيه . إنما الكلام في أن جماعة من الأساطين منهم المصنف ( ره ) في
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 286 / ذخيرة المعاد ج 3 ص 531 / الحدائق الناضرة ج 13 ص 259 . ( 2 ) تقدمت ص 301 من هذا الجزء .