شرح
وعليه فدلالتها تكون بالإطلاق ، فيقع التعارض بين ومفهومها ومفهوم آية النبأ ، الدال على حجية خبر العدل الواحد في الموضوعات مطلقا ، والنسبة عموم من وجه ، والمختار عندنا في تعارض العامين من وجه ، أنه لا يحكم بالتساقط بل لا بد من الرجوع إلى المرحجات السندية ، وحيث إن أحد الطرفين الكتاب وسنده قطعي فيقدم ذلك على النصوص .
فالأظهر حجيته فيه ، وربما يستدل لها بصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : قال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين « 1 » .
وأورد عليه بإيرادات :
1 - إنه ضعيف السند لاشتراك محمد بن قيس بين الضعيف والثقة .
وفيه : إن الظاهر بقرينة كون الراوي عنه يوسف بن عقيل أنه هنا البجلي الثقة .
2 - إنه وارد في هلال شوال .
وفيه : أنه يثبت به هلال رمضان لعدم الفصل القطعي .
3 - إعراض الأصحاب عنه .
وفيه : أنه يمكن أن يكون عدم عملهم به لبعض ما ذكر لا للإعراض عن السند ، فلا موهن له .
4 - إن لفظ العدل يطلق على الواحد فما زاد ، لأنه مصدر يقع على القليل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 288 ح 13435 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 158 ح 12 .