شرح
وثالثا : إنه مع الإغماض عن جميع ما ذكر لا يكون خبر الواحد حجة في مورد الموثق ، وهو ما إذا كان معارضا باليد أو الاستصحاب لا مطلقا .
ورابعا : إنا لا نسلم تقدم ما دلالته بالعموم على ما تكون دلالته بالإطلاق بل يعامل معهما معاملة المتعارضين ، وحيث إن أحد طرفي التعارض الآية الشريفة فلا وجه للرجوع إلى المرجحات غير الموافقة للكتاب فيقدم الكتاب .
فالأظهر : حجيته فيها مطلقا إلا ما خرج بالدليل ، وتعضد ما ذكرناه
النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة الدالة على ثبوت الموضوعات الخاصة به مثل ما ورد في ثبوت الوقت بأذان الثقة العارف بالوقت « 1 » ، وما دلَّ على جوار وطئ الأمة إذا كان البائع عادلا أخبر باستبرائها « 2 » إلى غير ذلك من الأبواب المتفرقة .
وأما المورد الثاني : فالنصوص المتقدمة المتضمنة أنه لا يجوز إلا شهادة رجلين عدلين بالمفهوم تدل على عدم حجية شهادة العدل الواحد ، وقد استدل بها الأصحاب في المقام لذلك ، ولكن يمكن أن يقال إن دلالة تلك النصوص على ذلك إنما تكون بالإطلاق لأن المأخوذ في المنطوق قيود كون الشاهد رجلا ، وكونه عدلا ، وكونه اثنين ، فمفهومها عدم الثبوت مع فقد أحد القيود ، فهو عدم حجية شهادة النساء ، وغير العدل والواحد .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 ص 378 ح 6841 - 6849 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ص 260 ح 23630 - 23633 .