تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
الأول : في حجية الشياع الظني مطلقا . الثاني : في حجيته في خصوص المقام . أما الأول : فقد استدل للحجية بوجوه : أحدها : مرسل يونس عن أبي عبد الله ( ع ) : عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ فقال ( ع ) : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والمواريث ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه « 1 » . بتقريب : أن المراد بالحكم في قوله بظاهر الحكم هو النسبة الخبرية ، وظهور هذه النسبة عبارة عن الاستفاضة والشيوع ، يقال : إن خبر مجيء زيد كان ظاهرا في البلد فيما إذا كان ذلك شائعا ، فيدل المرسل على أنه يجوز الأخذ بهذا الظهور الخبري في الموارد الخمسة ، فيثبت في غيرها بعدم القول بالفصل . وفيه : أن الظاهر منه إرادة النسبة لا الخبرية ، وظهور النسبة عبارة عن ظهور الحال وهو غير ظهور الخبر عنها وشيوعه ، مثلا قد يكون ولدية زيد لعمرو ظاهرة ولكن الخبر عنها ليس شائعا ، والشاهد على كون المراد به ما ذكرناه - مضافا إلى ظهوره - قوله ( ع ) : في ذيل الخبر : فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا إلى آخره فإنه صريح في إرادة الظاهر في قبال الباطن ، أضف إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 289 ح 33776 / الكافي ج 7 ص 431 ح 15 .