ووقتها الليل .
شرح
لزمت منه المقارنة ، بناء على ما هو الحق من أن النية المعتبرة هي الداعي المحرك ، لا الإخطار .
وأما على القول باعتبار الإخطار فيعتبر استمرار حكمها ، وقد مر أن المراد من وجود النية مقارنا للترك وجودها شأنا لا فعلا ، بحيث مهما عرضها الالتفات وجدها باقية غير مرتدعة عنها ، فلا ينافيه عروض الغفلة والنوم وما شاكل ، ولذا لو نوى الصوم ونام - وكان حين طلوع الفجر نائما - صح صومه بلا كلام ، وحيث إن المشهور بين الأصحاب في سائر العبادات : اعتبار صدورها عن نية تفصيلية مقارنة لأول جزء العبادة ، وهذا المعنى متعذر أو متعسر في الصوم بحسب الغالب ، فلذا أجازوا فيه تبييت النية في أي جزء من الليل مستمرا على حكمها من باب التوسعة .
ولعله إلى هذا نظر المصنف ره حيث قال : ( ووقتها الليل ) .
وكيف كان : فقد تخلف الصوم عن هذا الأصل في مواضع ستمر عليك ، وتنقيح القول بالبحث في موارد :
الأول : في الواجب المعين .
وقت النية في الواجب المعين
فعن جماعة منهم السيد ( ره ) « 1 » : جواز تأخير النية عمدا إلى الزوال .هامش
( 1 ) رسائل المرتضى ج 3 ص 53 ووقت النية في الصيام الواجب قبل طلوع الفجر إلى قبل زوال الشمس .