شرح
وليس كذلك الآخر ، فلو قصد عنوان الصوم خاصة وأضافه إلى المولى يقع امتثالا لما لم يؤخذ في دليله عنوان قصدي إن كان واحدا ، كما يظهر ذلك كله مما أسلفناه ولا حاجة إلى التكرار .
وللفاضل النراقي « 1 » كلام تتميما لهذا البحث موافق للحق لا بأس بنقله قال : لما كان الأصل - على الأقوى - تداخل الأسباب فالأصل في أنواع الصيام التداخل إلا ما ثبت فيه العدم ، ومما ثبت فيه عدم التداخل صوم : شهر رمضان ، والنيابة عن الغير ، والقضاء والنذر معينا ومطلقا ، والكفارة ، فإنه لا يتداخل بعضها مع بعض إجماعا ، ويتداخل النذر المطلق والمعين مع صوم أيام البيض ، وهو مع صوم دعاء الاستسقاء حينئذ وهو مع القضاء ونحو ذلك . انتهى كلامه الشريف .
وقت النية
الرابعة : اختلفت كلمات القوم في وقت النية في جملة من أقسام الصوم ، وقبل بيان الأقسام ، وأدلة القوم لا بد من تأسيس أصل يكون هو المرجع مع فقد الدليل : وهو اعتبار مقارنة النية لأول جزء من الصوم وبقائها إلى آخر الأجزاء بحيث لا تتأخر عنه ولا تتقدم ، إذ لو تأخرت لزم وقوع جزء من الصوم بلا نية ، ولا قصد القربة ، فلا يقع عبادة ، فلا يصلح جزءا للصوم المأمور به ، وكذا التقديم إن لم تستمر إلى الجزء الأول ، وإن استمرت إليههامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص 181 .