شرح
للرجوع إلى الأصل نعم له حينئذ اختيار الموثق والبناء على عدم وجوب القضاء .
وثانيا أن المرجح الأول وهو الشهرة مع أدلة وجوب القضاء - ومع الإغماض عنه فالمرجح الثاني وهو صفات الراوي معها أيضا .
ويرد على الثالث - أن ضابط الحكومة على ما أفاده هو قده وأسسه كون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر بتضييق موضوعه أو توسعته أو أن يلون - الحكم الذي تضمنه - وهذا الضابط غير صادق على المقام كما لا يخفى ومجرد عدم بقاء المورد له لو قدم ساير الأدلة لا يصلح وجها لتقديمه ، إذ كم خبر يطرح عند التعارض ولا يعمل به - هذا مع أنه قابل للحمل على إرادة نفي العقاب خاصة .
ومن الغريب أنه ( قدس ) عند ذكر حكم الجاهل القاصر يدعي ظهور الموثق في نفي غير العقاب وعند بيان حكم المقصر يدعي ظهوره في نفي العقاب .
وبذلك يظهر اندفاع ما قيل : إن الأمر يدور بين تقديم الموثق على جميع أدلة القضاء والكفارة ، وتقديم جميعها عليه وتقديم بعضها عليه - وتقديمه على بعضها - والأخير ترجيح بلا مرجح ، وما قبله مستلزم لطرح الموثق رأسا ، فيتعين الأول : فإنه لا مانع من طرحه كساير الأخبار التي تطرح عند
التعارض ، مع أن تقديمها لا يلزم منه طرحه لإمكان حمله على نفي العقاب خاصة .
فالمتحصل أنه يقدم أدلة وجوب القضاء والكفارة على الموثق .