شرح
ثبوت القضاء أيضا بالإجماع المركب ، بل الإثم للتقصير فتساوي الموثق من تلك الجهة فالموثقة أخص مطلقا منها ، لاختصاصها بالجهل فتقدم عليها . وأما أخبار القضاء فالنسبة بينها وبين الموثقة وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن الأصل مع الموثقة وهو المرجع عند فقد الترجيح والتخيير كما في المقام وهو مع عدم القضاء .
وثالثة : بما في رسالة صوم الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » - وهو حكومة الموثق على أدلة القضاء والكفارة إذ لو قدمت تلك الأدلة لم يبق له مورد النفي إذ لا ينفي حكما إلا وعليه دليل يقتضي وجوده لولاه .
وفي كل نظر : أما الأول : فلما حققناه في محله من أن اللازم في تعارض العامين من وجه الرجوع إلى أخبار الترجيح والتخيير - وأن المرجح الأول هو الشهرة الفتوائية .
وأما الثاني : فلأن الميزان في تعارض الأدلة ملاحظة كل دليل بخصوصه مع معارضه وضم ما دل على وجوب القضاء في كل مورد وجبت الكفارة إلى دليل الكفارة ثم ملاحظة النسبة بينه وبين معارضه خلاف التحقيق - ومن الواضح أن النسبة بينهما حينئذ عموم من وجه .
وأما ما أفاده : من أن الأصل مع الموثق عند تعارضه مع دليل القضاء لفقد الترجيح .
فيرده : أولا أنه مع عدم الترجيح لا بد من البناء على التخيير ولا معنى
هامش
( 1 ) كتاب الصوم للشيخ الأنصاري - الأول - ص 83 .