شرح
الثالث : موثق أبي بصير وزرارة قالا جميعا سألنا أبا جعفر ( ع ) عن رجل أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له قال ( ع ) ليس عليه شيء « 1 » .
وحمله على الجاهل القاصر غير ظاهر ، ومثله حمله على نفي خصوص الكفارة فإنه خلاف إطلاقه ، نعم هو مختص بالجاهل المعتقد عدم المفطرية ولا يشمل المتردد إلا المتردد الذي يقتضي العقل أو الشرع جواز الفعل بالنسبة إليه فإنه حينئذ يرى أنه حلال له غاية الأمر حلالا ظاهريا وإطلاق الموثق يشمله .
وأورد عليه : بأن النسبة بينه وبين كل من أدلة القضاء والكفارة عموم من وجه ، لأن عدم الشيء عليه أعم من القضاء والكفارة والعقاب وأدلة القضاء والكفارة أعم من العالم والجاهل والترجيح لأدلة القضاء والكفارة للشهرة .
وأجيب عنه تارة كما عن بعض المعاصرين « 2 » : بأن الشهرة الفتوائية لا تصلح للترجيح مع أن إعمال الترجيح في تعارض العامين من وجه خلاف التحقيق .
وأخرى : كما في المستند « 3 » : بأن أخبار الكفارة وإن كانت مخصوصة على الظاهر بالكفارة فيتوهم وجه خصوصية لها إلا أن ثبوت الكفارة يستلزم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 53 ح 12813 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 208 ح 10 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 318 .
( 3 ) مستند الشيعة ج 10 ص 328 .