فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 24
وقوعها امتثالا للأمر قصد عنوان خاص ، فمع استحالة الترتب أيضا لا يكفي إتيان الصوم بدون قصد ذلك العنوان الخاص ، فإن النذر يوجب كون المنذور ملكا له تعالى ، وتسليم ما في الذمة يتوقف على قصد المصداقية . وفيه : أولا : أنه بناء على هذا يكفي قصد الأمر ، لأنه لا يدعو إلا إلى ما تعلق به ، فقصده قصد إجمالي لذلك العنوان . وثانيا : أن النذر لا يوجب إلا وجوب المنذور فقط ، والفرض عدم دخل عنوان قصدي فيه ، وتسليمه إليه تعالى عبارة أخرى عن إيجاده في الخارج . قصد النوع في غير المعين وأما المورد الثالث : فإن كان ما عليه متعددا ، وأخذ في جميعها عناوين قصدية أخر غير عنوان الصوم لزم التعيين ، وإلا لم يتحقق المأمور به ، ولا يكفي قصد عنوان الصوم ، ولا قصد الأمر لتعدده ، وإن كان جميعها لم يؤخذ فيها عناوين أخر لزم التعيين أيضا ، نظرا إلى صلاحية المأتي به لوقوعه امتثالا لكل واحد منها ، وترجيح واحد منها بلا مرجح ، فلا يقع امتثالا لواحد منها . نعم بناء على ما حققناه في محله من أصالة التداخل في المسببات ما لم يدل دليل على خلافه يقع المأتي به امتثالا للجميع . وإن كان المأخوذ في بعضها عنوان آخر غيره ، فامتثال الأمر الأول يتوقف على قصد عنوانه ، ولا يكفي قصد الأمر بالصوم لفرض التعدد .