شرح
وقوعه امتثالا لهما ، معا ولا لأحدهما المعين لأنه ترجيح بلا مرجح ، فلا محالة لا يقع امتثالا لشيء منهما فيجب التعيين لذلك ، ولو قصد غير ذلك العنوان يقع عنه ويجزي ، بناء على ما هو الحق من عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده ، وتصحيح الترتب .
وأما بناء على تصحيح الترتب فلا يقع عما قصد لعدم الأمر ، وهل يجزي عن المأمور به ، الظاهر ذلك في غير صورة العلم والعمد ، فإن الفرض إتيانه بما وجب عليه بجميع قيوده ، وقصد العنوان الآخر لا يكون من الموانع للأصل ، وقد أضافه إلى المولى حسب الفرض فيصح ويجزي ، وأما في صورة العلم ، فحيث إنه يكون مشرعا في قصده الأمر الآخر فيكون حراما فلا يصح .
وقد استدل لعدم لزوم التعيين مطلقا : بأنه زمان يتعين للصوم الخاص فيكون كشهر رمضان لا يعتبر فيه التعيين .
وفيه : أن الفرق بين صوم شهر رمضان وغيره من أقسام المعين من ناحيتين : أحدهما : عامة لجميع الأقسام . ثانيهما : مختصة ببعضها .
أما الأولى : فهي ما تقدم من أن شهر رمضان لا يصلح لوقوع غير صومه فيه ، وليس كذلك سائر الأقسام ، فإن الوقت صالح له بمقتضى إطلاق الأدلة ، فبالترتب يمكن البناء على صحة غيره من الصيام المعنون بعنوان آخر لو وقع فيه . وأما الثانية : فما عرفت من أن صوم شهر رمضان غير مقيد بعنوان آخر وراء الإمساك الخاص ، وبعض أقسام المعين يعتبر فيه عنوان قصدي آخر .
وقد يقال : إن الصوم المنذور أيضا من أقسام الصيام التي يعتبر في