شرح
تناول المفطر سهوا أو نسيانا
ثم إن وجوب الإمساك عما ذكر من المفطرات وإيجابها للقضاء أو له وللكفارة إنما هو إذا كان الإفطار عمديا مع كون المفطر ذاكرا للصوم وعالما بالحكم ، وإلا فلا يترتب عليه شيء من هذه الأحكام إجماعا في بعض الصور ، ومع الخلاف في بعض آخر . وتفصيل القول بالبحث في مقامات : الأول : في الناسي : لا خلاف بينهم في أن المفطرات المذكورة إنما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد ، وأما إذا وقعت سهوا فلا تفسد الصوم ، وفي الجواهر « 1 » : قولا واحدا ونصوصا . انتهى . وفي المنتهى « 2 » : ولا خلاف بين علمائنا في أن الناسي لا يفسد صومه ولا يجب عليه قضاء ولا كفارة بفعل المفطر ناسيا . انتهى . وفي رسالة صوم الشيخ الأعظم « 3 » : إجماعا في الجملة . ويشهد به : جملة من النصوص كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر من أجل أنه نسي فإنما هو رزق رزقه الله تعالى فليتم صيامه « 4 » .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 254 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 577 ط . ق .
( 3 ) كتاب الصوم للشيخ الأنصاري - الأول - ص 80 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 52 ح 12810 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 268 ح 2 .