شرح
وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل نسي فأكل وشرب ثم ذكر قال ( ع ) : لا يفطر إنما هو شيء رزقه الله تعالى فليتم صومه « 1 » .
وموثق عمار عنه : عن الرجل ينسى وهو صائم فجامع أهله فقال ( ع ) : يغتسل ولا شيء عليه « 2 » .
وخبر أبي بصير قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل صام يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا قال ( ع ) يتم يومه ذلك وليس عليه شيء « 3 » .
إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة ولا يضر باستفادة الكبرى الكلية منها اختصاصها بالثلاثة - لما في الصحيح الأول من التعليل بالنسيان العام للجميع ولعدم الخصوصية - وعدم الفصل .
واستدل الشيخ الأعظم ( ره ) « 4 » مضافا إلى ذلك : بعموم قوله ( ع ) ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر « 5 » الوارد في نفي القضاء عن المغمى عليه - بتقريب : أن تطبيقه بلحاظ نفي القضاء قرينة على إرادة المعذورية حتى من ناحية القضاء ولا يكون مختصا بالمعذورية من جهة التكليف .
وأورد عليه المحقق الهمداني ( ره ) « 6 » : بأنه لو أخذ بعموم العلة لزم الالتزام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 50 ح 12802 / الكافي ج 4 ص 101 ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 51 ح 12803 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 118 ح 1894 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 52 ح 12811 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 277 ح 13 .
( 4 ) كتاب الصوم للشيخ الأنصاري - الأول - ص 80 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ص 227 ح 13283 / من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 363 ح 1042 .
( 6 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 191 .