شرح
فحيث إن النصوص متضمنة للإطعام فلا سبيل إلى ذلك فيه .
وأما ما ورد في قضية الأعرابي الذي أفطر في شهر رمضان أو الذي ظاهر من امرأته من أن رسول الله ( ص ) أعطاه التمر ليتصدق به فلا يدل على التعيين كي يقيد إطلاق النصوص .
فالأظهر كفاية مطلق الطعام .
وأما العدد : فيعتبر الستون لأن ما أمر به في النصوص إطعام ستين مسكينا أو التصدق كذلك ، أضف إليه مصحح إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم ( ع ) : عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه ؟ فقال ( ع ) : لا ولكن يعطى إنسانا إنسانا كما قال الله عز وجل « 1 » .
نعم لو دفع مدا إلى فقير ثم اشتراه منه ودفعه إلى آخر ، وهكذا إلى تمام الستين أجزأه بلا خلاف ولا إشكال ، إذ لا يعتبر في ذلك أكل الفقير إجماعا ، وقد ورد في النصوص تفسير الإطعام ببذل الطعام ليأكلوه أو تمليكهم إياه .
وهذا إنما هو مع التمكن من الستين ، وإلا فيكفي إعطاء الواحد أزيد من مرة بلا خلاف ، كما نص عليه صاحب الجواهر « 2 » ، وعن ظاهر الخلاف « 3 » :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 ص 386 ح 28854 / تهذيب الأحكام ج 8 ص 298 ح 95 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 33 ص 259 .
( 3 ) الخلاف ج 4 ص 559 .