شرح
بعدم وجوب القضاء في كل مورد كان الفوت مسببا عن عذر مستند إلى الله تعالى ، وهذا مخالف لغيره من النصوص والفتاوى ولا يلتزم المستدل أيضا بذلك في غير مورد الرواية ، وإنما غرضه في المقام إثبات أنه لو تناول شيئا من المفطرات نسيانا لا يقدح ذلك في صومه حتى يجب عليه قضاؤه ، وإلا فهو معترف بأنه لو ترك الصوم نسيانا وجب عليه قضاؤه بخلاف المغمى عليه ، فالقاعدة المزبورة أجنبية عن مدعاه .
وفيه : أن عموم العلة بلحاظ ما فيه من التطبيق يدل على أن ترك الصوم رأسا أو الإتيان بما ينافيه إن كان عن عذر لا يجب قضاء ذلك اليوم ، ولازم ذلك في صورة الإتيان بالمنافي سهوا سيما بعد ضم ما دل على وجوب الإمساك بقية النهار هو إجزاء المأتي به والاكتفاء به عن الصوم المأمور به - غاية الأمر هذا العام كسائر العمومات وردت عليه مخصصات لا مانع من أن يخصص بها ويعمل به في غير تلك الموارد .
ثم إن مقتضى إطلاق أكثر ما تقدم : ثبوت هذا الحكم في جميع أقسام الصوم من الواجب المعين والموسع والمندوب ، كما هو المشهور بين الأصحاب - واختصاص بعض النصوص برمضان وبعضها بالنافلة لا يوجب التقييد لعدم التنافي - سيما وفي الفقيه « 1 » في ذيل موثق عمار على ما في الوسائل « 2 » وروي عن الأئمة ( ع ) : أن هذا في شهر رمضان وغيره لا يجب
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 118 ذيل الحديث 1894 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 51 ح 12804 .