تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
لمعارضة النصوص المتقدمة المعمول بها بين الأصحاب ، فالمتجه حملهما على اختلاف الصاع . وقد استدل للقول الثاني : بما ورد في كفارة الظهار ، وبأن المدين بدل عن اليوم في كفارة صيد الإحرام ، وبأصالة الاحتياط . ولكن الأول قد عرفت ما فيه ، والثاني يندفع بأنه قياس مع الفارق وهو وجود النص بكفاية المد كما مر ، والثالث يندفع : بأنه لا يرجع إلى الأصل مع وجود الدليل ، مع أن الأصل هو البراءة ، لكون الشك في التكليف . وأما جنسها : فمقتضى إطلاق النصوص كفاية كل ما يعد طعاما ، ولم يرد في النصوص ما يوجب تقييده بقسم خاص سوى جملة من النصوص في كفارة اليمين المتضمنة للتقييد بالحنطة والدقيق والخبز وما في تفسير الآية الكريمةمِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ« 1 » من تفسير الأوسط بالخل والزيت والتمر والخبز « 2 » . ولكنها في كفارة اليمين والتعدي يحتاج إلى دليل ، وأما ما عن بعض كتب اللغة « 3 » : من أنه قد يختص الطعام بالبر فهو خلاف الاستعمال الشائع الذي يحمل عليه اللفظ عند الإطلاق ، مع أنه لو سلم فإنما هو في خصوص هذه الصيغة ، لا في المادة التي في ضمنها ولو كانت مع هيئة أخرى ، وعليه
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 89 . ( 2 ) الوسائل ج 22 ص 381 ح 28839 / تهذيب الأحكام ج 8 ص 296 ح 87 . ( 3 ) كتاب العين ج 2 ص 25 / الصحاح ج 5 ص 1974 / مجمع البحرين ج 3 ص 47 .