تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
ثالثها : التفصيل بين النذر المعين وغيره ، كالإجارة المعينة والقضاء المضيق ، فيعتبر في الثاني دون الأول ، وقد استند هذا القول إلى أكثر القائلين بالقول الأول ، بل في المستند « 1 » : لم أجد خلافا في لزوم التعيين في القسم الثاني . ونخبة القول في المقام : أن الصوم المأمور به ، إن كان قد أخذ فيه عنوان آخر وراء عنوان الصوم ، كالنيابة عن الغير لزم التعيين قطعا ، فإن العنوان الآخر المفروض كونه قصديا لا يتحقق بدون القصد ، ومعه لا وجه للإجزاء لعدم انطباق عنوان المأمور به على المأتي به . نعم إذا كان الأمر المتوجه إليه أمرا واحدا ، ولم يكن أمر آخر ولو بنحو الترتب ، وقصد الأمر ، حيث إن الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به فلا محالة يكون ذلك قصدا إجماليا لذلك العنوان ، وهو كاف فيكون مجزيا ، ولكن بما أن المختار صحة الترتب ، وصلاحية الزمان لوقوع صيام آخر فيه ولو كان يجب إيقاع المعين فيه ، فقصد الأمر وحده لا يكفي ، بل لا بد من تعيينه بنحو آخر ولو بقصد الأمر الوجوبي المتوجه إليه أولا . وإن لم يؤخذ فيه عنوان آخر ، كما في الصوم المنذور فإن كان معينا ، كما هو المفروض وبنينا على عدم صحة الترتب صح لو قصد الأمر ، وإلا فلا يصح ، فإنه من جهة قابلية المأتي به امتثالا لكلا الأمرين ، وعدم إمكان
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص 177 والحق فيه : اشتراط تعيين السبب ، كما عن الشيخ وابن حمزة والفاضلين وفخر المحققين ، بل لم أجد فيه خلافا . . . الخ .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 22 | السيد محمد صادق الروحاني