تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
الصوم موجب للكفارة لا الإفطار في حال مطلق الإمساك . واستدل للقول الثالث بوجهين : أحدهما : أن موانع الصوم الاختيارية كالسفر الاختياري إعدامها قيود للواجب ، لا للوجوب ، كما يقتضيه صدق الفوت والقضاء في حق المسافر فيقال : فاته الصوم ويجب عليه قضاؤه ، إذ الفوت إنما يصدق في ظرف وجود الملاك ، والقضاء فرع وجوب الأداء أو فوته ، وعليه فالصوم واجب مقيدا بأن لا يسافر ، فقبل أن يسافر يكون لصومه صحة تأهلية . وهذا المعنى لا يختل بوجود السفر باختياره . نعم لو كان السفر غير اختياري كان موجبا للمنع عن التكليف بالصوم ، لأنه مع الاضطرار إلى السفر مثلا لا يقدر على إتمامه فلا يكون مكلفا به فينتفي موضوع الكفارة لأنه الصوم الواجب ، أما السفر الاختياري فلا يمنع عن القدرة على الصوم التام ولا عن التكليف به من غير جهة السفر ، وهذا هو الفارق بين الموانع الاختيارية والاضطرارية ، فتجب الكفارة بالإفطار قبل الأولى ولا تجب به قبل الثانية . وفيه : أن الكبرى الكلية التي أفيدت من أن قيود الواجب الإفطار قبلها توجب الكفارة وليس كذلك قيود الوجوب متين جدا ، ولكن الموانع الاختيارية التي تكون محل الكلام من السفر والحيض والمرض وما شاكل ليست إعدامها من قيود الواجب ، بل هي من قيود الوجوب ، ولذا لا يجب تحصيلها ، ولو كانت من قيود الواجب كان يجب تحصيلها ، وثبوت القضاء