تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الآخر وهذا واضح ، فما في الشرائع « 1 » من أنه لو عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما - الشامل إطلاقه للفرض - غير ظاهر الوجه ، وما دل على بدلية الثمانية عشر يوما عن الستين إنما هو في صورة العجز عن الخصال الثلاث . 2 - لو عجز عن بعض الخصال في كفارة الجمع ففيه أقوال : وجوب الباقي مطلقا عدمه كذلك ، وجوبه إذا طرأ العجز على الوجوب . مدرك الأول : قاعدة الميسور والروايات المتضمنة لواحد واحد منها كل فيمن يعجز عن غيره ، ولا يعارضه ما تضمن غيره لعدم شموله لمكان العجز عنه . مدرك الثالث : استصحاب بقاء وجوب الباقي . ولكن يرد على الأول : ما حقق في محله من عدم تمامية قاعدة الميسور في المركب الاعتباري . ويرد على الثاني : أن تلك الأخبار متضمنة لأحكام ضمنية على الفرض وتسقط هي بسقوط الأمر بالكل . ويرد على الثالث : أن الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يكون جاريا ، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، مع أن مجموع الخصال الثلاث متعلقة لحكم واحد ، فإذا تعذر بعضها سقط هذا التكليف ، والتكليف الضمني المتعلق بالباقي قطعا ، وحدوث تكليف آخر متعلق به غير معلوم ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 145 .