شرح
خرج من لا يجب عليه ظاهرا حال الفعل بالدليل فبقي الباقي .
وفيه : أولا : النقض بمن برأ من مرضه بعد الزوال أو جاء من السفر ، أو إذا بلغ في أثناء النهار مع الإفطار قبل ذلك ، فإن مقتضى الإطلاق الذي أفاده ثبوت الكفارة على من جامع من هؤلاء ، ولا يمكن الالتزام به ، ودعوى خروج هؤلاء وأمثالهم بالإجماع كما ترى .
وثانيا : بالحل وهو : أنه لا ريب في أن الموضوع الجماع في حال الصوم أو الكذب على الله وما شاكل ذلك ، وحيث إنه ليس في الوقع صوما فلا يوجب الكفارة .
الخامس : ما ذكره جمع « 1 » وهو : أن الموضوع للكفارة هو الإفطار في حال وجوب الصوم ظاهرا الصادق في المقام .
وفيه : إن أريد به الحكم الظاهري فيرد عليه : أولا : النقض بما لو صام باعتقاد أنه آخر رمضان وأتى بالمفطر ثم انكشف أنه من شوال ، فإنه مع وجوب الصوم عليه ظاهرا لا تجب عليه الكفارة قطعا .
وثانيا : أن الموضوع هو الإفطار في حال وجوب الصوم ، والحكم الظاهري ليس بحكم حقيقة فلا وجوب واقعا ، بل هو تخيل وجوب ، ومخالفته ينطبق عليها عنوان التجري .
وثالثا : أنه لو تم فإنما يتم لو لم يعلم بعروض ذلك من الأول وإلا فلا يتم ، وإن أريد به وجوب الإمساك تأدبا واحتراما للشهر فيرده أن إفطار
هامش
( 1 ) كتاب الصوم للسيد الخوئي ج 1 ص 315 .