شرح
إلا أن أصحابنا ادعوا الإجماع على مضمونها مع ظهور العمل بها ، وتسبقه الفتوى إلى الأئمة ( ع ) ، وإذا عرف ذلك لم يعتد بالناقلين . انتهى .
فما عن العماني « 1 » من أن عليه كفارة واحدة في صورة الإكراه وليس عليها شيء ، لا وجه له سوى ما عن الجمهور من أنه يسقط الكفارة
عنها لصحة صومها ، وهو كما ترى اجتهاد في مقابل النص .
وتمام الكلام في هذه المسألة في ضمن فروع :
1 - إذا كان الزوج مفطرا بسبب كونه مسافرا أو مريضا أو نحو ذلك وكانت زوجته صائمة وأكرهها على الجماع لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير لاختصاص النص بالصائم ، فالمرجع هو الأصل ، فما يوهمه ظاهر الكتاب وصرح به بعضهم « 2 » من وجوب الكفارة عنها عليه غير ظاهر الوجه ، نعم لا كفارة عليها أيضا للإكراه ولصحة الصوم ، فهل يجوز له إكراهها ، كما عن القواعد « 3 » احتماله وتشعر به عبارة الجواهر « 4 » ، أم يحرم له ذلك كما عن المدارك « 5 » وفي العروة « 6 » ؟ وجهان : قد استدل للثاني : بأصالة عدم جواز إجبار المسلم على غير الحق الواجب عليه .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 428 أما سقوط القضاء عنها مع الاكراه فالخلاف فيه مع ابن أبي عقيل .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 429 .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 378 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 16 ص 309 .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 119 .
( 6 ) العروة الوثقى ج 3 ص 601 ط . ج .