شرح
مع التخلل ، ويرده ما تقدم من أن أصالة عدم التداخل تجدي مع تكرر عنوان السبب ، وقد مر امتناعه .
واستدل للخامس : بأنه مع اختلاف الجنس مقتضى إطلاق دليل كل من الموجبين ثبوت الكفارة فتتعدد ، وكذا مع تخلل التكفير ، وأما لو اتحد الجنس ولم يتخلل التكفير فإطلاق ذلك الدليل الشامل للمرة والتعدد كون ما أتى به سببا واحدا ، فإنه يدل على سببية الطبيعة الصادقة على الواحد والمتعدد ، فالثاني ليس سببا آخر ، وقد ظهر مما ذكرناه ما فيه ، إذ الثاني لا يكون موجبا للكفارة وإن اختلف الجنس لامتناع كونه مفطرا ، والموجب هو المفطر منه لا مطلقا ، مضافا إلى أصالة التداخل ، كما أنه قد ظهر مدرك القول السادس وجوابه .
فالمتحصل : أن مقتضى القواعد هو القول بعدم التكرر مطلقا .
وأما النصوص الخاصة فهي روايات : أحدها : رواية الفتح بن يزيد
الجرجاني : أنه كتب إلى أبي الحسن ( ع ) يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات قال ( ع ) : عليه عشر كفارات لكل مرة كفارة ، فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد « 1 » .
وهذه تدل على الفرق بين الجماع وغيره ، وأنه يتكرر الكفارة بتكرر الجماع ، ولا تتكرر بتكرر غيره من الموجبات .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 55 ح 12817 / الخصال ج 2 ص 450 ح 54 .