شرح
واحدة لأصالة عدم التداخل .
وفيه : أولا : أن أكثر النصوص علقت فيها الكفارة على الإفطار ، وهذا العنوان لا يصدق في المرة الثانية ، لأن الصوم قد بطل على الفرض قبل ذلك فلا يكون ذلك إفطارا .
فإن قيل : إنه يجب الإمساك بعد الإفطار الأول كما يجب قبله ، فإذا وجبت الكفارة في الأول لمخالفة وجوب الإمساك وجبت في الثاني أيضا .
قلنا : إن الموضوع في الروايات إفطار الصوم ، لا مخالفة وجوب الإمساك .
فإن قيل : إنه في بعض النصوص علق وجوب الكفارة على استعمال المفطر لا على الإفطار ، ومقتضى ذلك التعدد .
قلنا : إن الظاهر إرادة المفطر منه ، ولذا لم يستفصل بين تعدد الأكل
ووحدته وتعدد الإيلاج والاستمناء ووجود أحدهما ونحو ذلك .
وثانيا : إن الأصل هو التداخل كما حققناه في محله .
وبما ذكرناه يظهر مدرك القول الثاني .
واستدل للثالث : بأنه في الجماع علق وجوب الكفارة على نفسه ، وفي غيره على الإفطار .
وفيه : مضافا إلى أن ذلك كذلك في الاستمناء أيضا ، يرده ما تقدم من أن الظهار منه الجماع المفطر ، مضافا إلى أصالة التداخل .
واستدل للرابع : بأن الأصل مع عدم تخلل التكفير التداخل ولا مورد له