والكحل بما فيه صبر أو مسك .
شرح
وأما الثاني : فالبأس في نفسه وإن كان ظاهرا في ما أفيد ، إلا أنه من جهة تعليله بقوله فإنه يكره يصير مجملا وقابلا للحمل على الحزازة المطلقة ، فلا يستفاد من الخبرين الحرمة ، والمتيقن هي الكراهة ، والحرمة تدفع بالأصل .
وأما الثالث : فيرد عليه : أن إيصال الشيء إلى مطلق الجوف ليس مفطرا ، ألا ترى أن المضمضة والاستنشاق وما شاكل لا تفطر .
فالمتحصل : هو القول بالكراهة .
وحيث يكون الخبران في مقام بيان حكم السعوط من حيث هو ولا نظر لهما إلى عناوين أخر ، فعليه : فلو وصل إلى الحلق يكون حراما لو قلنا بحرمة إيصال الشيء إلى الحلق ، إلا أنه لا دليل عليها أيضا ، بل مقتضى ما دل على حصر المفطرات المتقدم « 1 » عدم حرمته وعدم مفطريته ، إلا إذا كان بحيث يصدق عليه الشرب بأن يجتمع في الحلق ثم تدخل المعدة ، ولا يبعد كون الغالب كذلك وعليه فلا يجوز .
( و ) الثاني : ( الكحل بما فيه صبر أو مسك ) أو نحوهما مما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق ، بلا خلاف « 2 » ، وعن جماعة « 3 » : كراهة الاكتحال
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 31 ح 12753 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 107 ح 1853 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 16 ص 317 ، الاكتحال بما فيه صبر ونحوه مما يجد طعمه أو مسك بلا خلاف أجده / رياض المسائل ج 5 ص 334 ط . ج للنهي عنه في الصحيحين وغيرهما المحمول على الكراهة إجماعا .
( 3 ) التذكرة ج 1 ص 265 ط . ق والمنتهى ج 2 ص 582 ط . ق / ذخيرة المعاد ج 3 ص 504 / مدارك الأحكام ج 6 ص 125 / كتاب الصوم الشيخ الأنصاري الأول ص 164 .