شرح
وعن الإسكافي « 1 » : الجواز بلا كراهية ، وعن المبسوط « 2 » والشرائع « 3 » والمختلف « 4 » : لزوم الترك مع التعدي وجواز الفعل على كراهية مع عدم التعدي ، ونسب ذلك إلى جماعة آخرين « 5 » . ومدرك الحكم خبران :
أحدهما : موثق ليث : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الصائم يحتجم ويصب
في أذنه الدهن ؟ قال ( ع ) : لا بأس إلا السعوط فإنه يكره « 6 » .
ثانيهما : خبر غياث الآتي : كره السعوط للصائم « 7 » .
وقد استدل القائلون بالحرمة بهما بدعوى : أن الكراهة في عرف القدماء صادقة على الحرمة ، وباستثناء السعوط في الموثق عن عدم البأس الذي هو العذاب ، وبأن إيصال شيء مفطر إلى الدماغ الذي هو من الجوف حرام .
ولكن يرد على الأول : أن الكراهة في عرف القدماء وإن لم تكن ظاهرة في الكراهة المصطلحة ، إلا أنها ليست ظاهرة في الحرمة أيضا ، فهي قابلة للحمل على كل منهما .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 417 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 272 وأما المكروهات فاثني عشر شيئا السعوط سواء بلغ الدماغ أو لم يبلغ إلا ما ينزل الحلق فإنه يفطر ، ويوجب القضاء .
( 3 ) شرائع الإسلام ج 1 ص 145 .
( 4 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 417 والأقوى عندي أنه إن وصل إلى الحلق متعمدا وجب القضاء والكفارة ، وإلا فلا . . . الخ .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 128 / الدروس ج 1 ص 275 و 278 .
( 6 ) الوسائل ج 10 ص 43 ح 12786 / الكافي ج 4 ص 110 ح 4 .
( 7 ) الوسائل ج 10 ص 44 ح 12787 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 214 ح 29 .