شرح
بعنوانه الأولي . وعلى ذلك فلا مناص من أن يقال : إن المرفوع هو الفعل المعنون بهذا العنوان ، ونتيجة ذلك ما ذكرناه : وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محله من الأصول .
7 - إذا كان جنبا ، وكان غسله متوقفا على الارتماس ، فإن كان الصوم واجبا معينا انتقل فرضه إلى التيمم ، لأنه يمتنع عليه الغسل شرعا لأدلة مفطرية الارتماس أو حرمته بناء على القول بإحداهما ، والممتنع شرعا كالممتنع عقلا ، فهو فاقد للماء فيكون فرضه التيمم .
وأما إن كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا ، فيجب عليه الغسل لكونه واجدا للماء عقلا وشرعا فيبطل صومه بالارتماس ، بل بالأمر بالغسل كما لا يخفى .
لا يقال : إن ذلك بناء على مفطرية الارتماس تام ، وأما بناء على حرمته ، فحيث إن مقتضى إطلاق أدلته حرمته في الواجب المعين وغيره ، فينتقل فرضه إلى التيمم أيضا ، لكونه غير واجد شرعا لحرمة الارتماس .
فإنه يقال : إذا لم يكن الصوم واجبا معينا فلا محالة يجوز له إبطاله ، ومعه لا حرمة للارتماس ، فيجب مقدمة للغسل إبطاله ثم الارتماس ، فلا تصل النوبة إلى التيمم .
8 - إذا ارتمس الصائم في الماء عمدا بطل صومه مطلقا ، بناء على القول بالمفطرية ، وحينئذ إما أن يقصد الغسل بالارتماس أو يقصده بعد تحققه ، فإن قصده بالارتماس بطل غسله أيضا إن كان في الصوم الواجب المعين للنهي عنه الموجب لفساد العبادة .