تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
الصوم برمس أحدهما على القول بمفطرية الارتماس أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يجب الاجتناب عن كل منهما أم لا ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول ، إذ مقتضى العلم الإجمالي بكون رمس أحدهما مبطلا هو الاجتناب عن كل منهما ، بمعنى عدم الاجتزاء بالصوم مع رمس أحدهما ، لاحتمال انطباق المعلوم بالإجمال عليه . وبعبارة أخرى : الأصول النافية لا تجري في أطراف العلم الإجمالي ، فالمتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال . فإن قلت : إنه تتعارض أصالة البراءة عن مفطرية رمس كل منهما ، مع أصالة البراءة عن مفطرية رمس الآخر ، فيجري استصحاب الصحة بعد رمس أحدهما بلا معارض . قلت : لو سلمنا جريان استصحاب الصحة في نفسه - مع أنه محل تأمل - هو أيضا يسقط بالتعارض بناء على ما حققناه في محله : من أن الأصول الطولية في بعض الأطراف تعارض بأجمعها مع الأصل الجاري في الطرف الآخر ولو كان واحدا وتسقط الجميع . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك في غير ما إذا كان الأصل الجاري في كل منهما مسانخا مع الأصل الجاري في الآخر ، وإلا فالحق سقوط المسانخين وجريان الأصل الطولي الذي لأحدهما ، كما في المقام . وعليه فيتعين الجواب عن هذا الوجه : بالمنع من جريان استصحاب الصحة في نفسه ، كما حقق في محله .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 180 | السيد محمد صادق الروحاني