شرح
وقد استدل للأخير بكلام بعض أهل اللغة « 1 » والفقهاء « 2 » : بأنه يصدق الارتماس على الغمس في كل مائع ، وبقوله ( ع ) في صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه « 3 » .
ولكن يرد على الأول : أن الحكم في النصوص علق على الارتماس في الماء لا مطلق الارتماس ، والماء حقيقة في المطلق وإطلاقه على غيره محتاج إلى قرينة مفقودة .
وعلى الثاني : أن عطف ولا يرمس على قوله يستنقع في الماء يجعله ظاهرا في إرادة رمس رأسه في الماء .
واستدل للقول الثاني : بعدم معقولية دخل وصف الإطلاق في مثل هذا الحكم ، وبشمول لفظ الماء للمضاف .
ولكن يرد على الأول : أنه لعدم إحاطتنا بمناطات الأحكام الشرعية لا يصح الاعتماد على هذه الوجوه الاستحسانية .
وعلى الثاني : ما تقدم من كون الماء حقيقة في المطلق .
فتحصل : أن الأظهر هو الاختصاص بالارتماس في الماء ، والأحوط الاجتناب عن الارتماس في المضاف أيضا .
5 - في ذي الرأسين إذا تميز الأصلي منهما لا كلام ، وإلا فهل يبطل
هامش
( 1 ) حكاه عن بعض أهل اللغة السيد الحكيم + في مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 265 .
( 2 ) أيضا حكاه عنهم السيد المصدر السابق وناقش فيما نسب إلى الشهيد الثاني في المسالك .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 37 ح 12772 / الكافي ج 4 ص 106 ح 1 .