تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول الأخير مع ما يمكن أن يورد عليه . وأما القول الثاني : فقد استدل للقول بعدم البطلان : بما تقدم ، ولوجوب الاجتناب بقبح التجري عقلا ، وصيرورته موجبا لاستحقاق العقاب . وفيه : أنه بعد فرض أن مقتضى الأصل عدم المفطرية لا تجري في ارتكابه كي يستحق العقاب ، وبذلك كله ظهر حكم فرع آخر وهو : ما لو كان مايعان يعلم بكون أحدهما ماء ، فإن الكلام فيه هو الكلام في ذلك . 6 - إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح صومه على القول بمفطرية الارتماس لإطلاق أدلته ، وحديث الرفع وغيره من أدلة نفي الإكراه لا تقتضي الصحة ، لأنها إنما تدل على نفي الحكم ، وحيث إن نفي الحكم الضمني إنما يكون بنفي الحكم المتعلق بالمركب فنتيجة ذلك : نفي وجوب الصوم ، وأما إثبات الأمر بغير ذلك من الأمور المعتبرة فيه كي يترتب عليه الصحة في الفرض فتلك الأدلة أجنبية عنه . ودعوى : أن تلك الأدلة تدل على أن فعل المكره عليه وجوده كالعدم ، ومعنى ذلك فرض وجود الارتماس في المقام كالعدم فلا مناص عن الحكم بالصحة . مندفعة : بأنه إن أريد به أن معنى حديث الرفع وغيره : رفع ما تعلق به الإكراه بهذا القيد . وبعبارة أخرى : تنزيل الإكراه منزلة العدم ، فلازمه ترتيب آثار الفعل الصادر عن الاختيار عليه ، وهو خلاف المقصود . وإن أريد به رفع ذات ما تعلق به الإكراه به وتنزيله منزلة العدم فهو خلاف ظاهر الأدلة ، فإن ظاهرها رفع ما تعلق به الإكراه بهذا العنوان لا