شرح
الجواهر « 1 » .
ويشهد له : مرسل الحسن بن بسام عن رجل قال : كنت مع أبي عبد الله ( ع ) فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر فقال ( ع ) : إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض وليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا « 2 » .
فإن مقتضى قوله ( ع ) : وليس لنا . . . إلى آخره عدم صحة الصوم فيه غير صوم رمضان ، واشتمال صدره على ما لا يلتزم به لا يضر بالاستدلال بذيله .
فإن قيل : إنه يدل على المنع عن صوم رمضان في السفر ، فغير مربوط بالمقام .
قلنا : إن السؤال إنما كان عن وجه كونه مفطرا ، والفرق بين اليومين ، فلو كان المراد من الجواب ما ذكر لما كان منطبقا عليه ، بل الظاهر منه كونه مسوقا لبيان عدم صحة صوم غير ما أمر به فيه على النحو الذي أمر به ، وهو صوم رمضان في الحضر .
وبإطلاقه يدل على عدم صحة صوم غير رمضان فيه ، وضعف سنده منجبر بالعمل .
وخبر الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) - في حديث - : لأن الفرض إنما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 203 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 203 ح 13222 / الاستبصار ج 2 ص 103 ح 4 .