شرح
بالجامد ، ولكن لا مفهوم له كي يدل على عدم الجواز في المائع .
وصحيح البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) : أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان فقال ( ع ) : الصائم لا يجوز له أن يحتقن « 1 » .
وهذا يدل على عدم جواز الاحتقان مطلقا .
وعن المسالك « 2 » : أنه لا يطلق اسم الاحتقان على استدخال الجامد ، فإن تم ذلك فهو مختص بالمائع .
فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على عدم الجواز في المائع ، وجوازه في الجامد ، لا ما أفاده بعض المعاصرين « 3 » من تقييد صحيح البزنطي بالموثق ، ثم تقييد صحيح علي بن جعفر به ، فإنه يتوقف على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، بل لاختصاص صحيح البزنطي بالمائع لما أفاده الشهيد الثاني « 4 » ، وهو حينئذ أخص من صحيح علي بن جعفر بنفسه ، ولولا ذلك كان الجمع بينهما مقتضيا لما بنى عليه ابن الجنيد « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 42 ح 12784 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 111 ح 1869 .
( 2 ) مسالك الإفهام ج 2 ص 19 المراد بالجامد نحو الفتائل وان كان لا يطلق عليه الحقنة عرفا .
( 3 ) كما هو الظاهر من مستمسك العروة ج 8 ص 306 .
( 4 ) مسالك الإفهام - الشهيد الثاني ج 2 ص 19 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 413 .