شرح
مطلق الطهارة من الوضوء غير ظاهرة الظاهر هو الثاني .
وهل يلحق الاستنشاق بالمضمضة كما عن الدروس « 1 » ؟ الأظهر العدم ، إذ لا وجه للإلحاق سوى القياس .
هذا كله في القضاء ، وأما عدم وجوب الكفارة فهو مقتضى الأصل بعد اختصاص دليلها بالإفطار متعمدا ، وعن التهذيب « 2 » : أنه لو تمضمض لغير الصلاة فدخل حلقه فعليه الكفارة .
واستدل له : بخبر المروزي عن الفقيه ( ع ) : إذا تمضمض الصائم ، أو استنشق متعمدا ، أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فإن ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح « 3 » .
وفيه : أولا : أنه ضعيف السند وغير معمول به .
وثانيا : أنه لم يفرض فيه وصول الماء إلى الحلق عند المضمضة ، وحيث إن من المقطوع به نصا وفتوى عدم العمل بما هو مقتضى إطلاقه وظاهره فيتعين التصرف فيه ، وعليه فكما يجوز حمله على صورة دخول الماء ، يجوز حمله على إرادة ما لو وصل الماء إلى جوفه بهذه الوسيلة متعمدا ، بل قوله متعمدا يشير بإرادة الثاني .
فالقول بوجوب الكفارة في الفرض ضعيف .
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 274 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 214 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 69 ح 12850 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 214 ح 28 .