شرح
خصوص المضمضة في الوضوء فيتحد مفاده مع موثق سماعة .
قلنا : إنه لو سلم ذلك فهو في غير الجملة الأولى ، وأما هي فمطلقة ومفادها عدم وجوب القضاء في المضمضة للطهارة ولغيرها وإن دخل الماء إلى الحلق مطلقا .
وأما خبر الريان : فلضعفه واحتمال كونه كلام يونس لا يعبأ به وأما الحلبي : فهو يدل على أن المضمضة إن كانت في وضوء صلاة نافلة فعليه القضاء ، وحيث إنه مخالف لفتوى المشهور ، بل عن الخلاف « 1 » والانتصار « 2 » والمنتهى « 3 » : دعوى الإجماع على عدم وجوب القضاء في المضمضة في وضوء صلاة النافلة أيضا ، فيحمل على إرادة الاستحباب أو يطرح ، وإن حكي عن جماعة القول به أو الميل إليه « 4 » .
فيبقى موثق سماعة ، وهو يدل بمنطوق جملته الثانية على عدم وجوب القضاء في المضمضة للوضوء مطلقا كان لصلاة فريضة أو نافلة أو لنفسه أو لغير ذلك من الغايات ، وبمفهومه على ثبوت البأس ، والمراد به القضاء بقرينة الجملة الأولى في المضمضة لغير ذلك أيا ما كان .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 216 .
( 2 ) الانتصار ص 187 .
( 3 ) منتهى المطلب ج 2 ص 579 ط . ق .
( 4 ) الشهيد الأول في الدروس ج 1 ص 274 / والشهيد الثاني في مسالك الإفهام ج 2 ص 31 / رياض المسائل ج 5 ص 382 ط . ج / الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 13 ص 74 : وغاية ما تدل عليه الأخبار هو انه ربما سبق الماء إلى حلق الصائم لا عن تعمد ، وانه إذا كان كذلك في وضوء النافلة فعليه القضاء خاصة وأما في وضوء الفريضة فلا شئ عليه .