شرح
ودعوى : أن الشرطية في المقام المسبوقة بحكم موهمة للعموم بمنزلة الاستدراك ، وليس لها ظهور في المفهوم ، فلا تدل على انتفاء عدم القضاء في المضمضة في غير الوضوء ، كما أفاده المحقق الهمداني « 1 » .
مندفعة : بأن مجرد سبق ذلك لا يصلح قرينة لرفع اليد عن ظهور القضية في إرادة الانتفاء عند الانتفاء .
فالمتحصل من النصوص بعد ضم بعضها إلى بعض : أن المضمضة إن كانت في وضوء لا يوجب دخول الماء إلى الحلق القضاء وإلا فيوجبه ،
والأحوط الاقتصار على وضوء صلاة الفريضة .
وهل تلحق المضمضة في الغسل بالمضمضة في الوضوء ، كما عن المشهور « 2 » ، بل عن غير واحد « 3 » : دعوى الإجماع عليه لإطلاق موثق عمار وكذا موثق سماعة بناء على أن المراد بالوضوء فيه هو الطهارة وذكر الوضوء إنما هو لأنه الشائع ، أم لا ، لأن إطلاق خبر عمار يقيد بموثق سماعة ، وإرادة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه - آقا رضا الهمداني ج 3 ص 202 وأما إن قلنا بأن الشرطية في مثل هذه الموارد المسبوقة بحكم موهمة للعموم بمنزلة الاستدارك وليس لها ظهور في إرادة الانتفاء عند الانتفاء كما هو مقتضى الإنصاف فلا تدل الرواية إلا على حكم المضمضة من العطش والمضمضة للوضوء نعم يستفاد منها حكم المضمضة للغسل أيضا .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ط . ج ج 6 ص 68 وسبق الماء عند غسل الفم من النجاسة كسبقه في المضمضة ، وكذا عند غسله من أكل الطعام / كفاية الأحكام ص 47 / رياض المسائل ج 5 ص 380 ط . ج .
( 3 ) مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي ج 6 ص 101 واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب جواز المضمضة للصائم في الوضوء وغيره .