شرح
2 - لو أكل في السحر ما يجب عليه قيؤه في النهار ، فهل يفسد صومه وإن لم يتقيأ ، كما صرح به بعضهم « 1 » ، نظرا إلى أن وجوب فعل القيء المفطر يمنع من التعبد بالإمساك عنه أم لا ؟
وجهان : أظهرهما الثاني : فإن فعل القيء وإن كان واجبا إلا أن تركه أيضا واجب ، لدليل وجوب الصوم فيقع التزاحم بينهما ، فإن قدم الثاني أو حكم بالتخير فالصحة واضحة ، وإن قدم الأول فحيث أن الترك عبادي فللواجبين المتزاحمين شق ثالث وهو : ترك القيء لا بقصد الصوم ، فيدخل المقام في باب التزاحم ، فله اختيار الترك على فرض عصيان وجوب القيء ، بناء على ما هو الحق من تصحيح الترتب .
وأولى بالصحة ما لو أمكن الإخراج بغيره لإمكان العمل بالدليلين حينئذ ، وما لو كان مثل درة أو بندقة أو درهم ونحوها مما لا يصدق معه القيء ، وهو واضح .
3 - إذا أكل في الليل شيئا يعلم بأنه يوجب القيء في النهار من غير اختيار ، فهل يجب القضاء نظرا إلى صدق القيء عن اختيار ، أم لا من جهة أن الموضوع المأخوذ في نصوص وجوب القضاء بالقيء إكراه نفسه عليه ، وما شاكل غير الصادق على ذلك ؟ وجهان : أظهرهما الثاني .
4 - إذا ظهرت آثار القيء ، فإن أمكن الحبس من دون لزوم ضرر أو حرج وجب ، وإلا وجب القضاء ، وإن لزم منه الضرر أو الحرج لا يجب
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 3 ص 577 ط . ج / مستمسك العروة ج 310 8 .