شرح
هكذا نقل المصنف ( ره ) في المنتهى « 1 » عن السيد المرتضى ( قدس ) .
واستدل من تأخر عنه : بصحيح ابن مسلم المتقدم « 2 » الحاصر للمفطرات في أمور ليس القيء منها ، وبصحيح عبد الله بن ميمون عن أبي
عبد الله ( ع ) عن أبيه ( ع ) ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء والاحتلام والحجامة « 3 » .
بدعوى : أن الجمع بينه وبين النصوص المتقدمة ، يقتضي البناء على عدم وجوب القضاء به مع كونه حراما .
ولكن الأصل لا يرجع إليه مع وجود الدليل ، وكون الصوم إمساكا عما يدخل الجوف خاصة اجتهاد في مقابل النص ، وإطلاق صحيح ابن مسلم يقيد بالنصوص المتقدمة ، والجمع بين صحيح ابن ميمون وما تقدم يقتضي تقييد إطلاق الصحيح بما لو ذرعه القيء ، للتصريح في النصوص السابقة بعدم وجوب القضاء في هذه الصورة ، فالأظهر وجوب القضاء عليه خاصة .
ولو ذرعه القيء لا شيء عليه ، من غير فرق بين ما إذا كان من محرم أو غيره استكثر ، أم لا : لإطلاق النصوص المتقدمة ، فما عن ابن الجنيد « 4 » :
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ط . ق ج 2 ص 567 وقال السيد المرتضى لا يفسد واختاره ابن إدريس وبه قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود . لنا : اتفاق العلماء على ذلك ومخالفة من شذ لا يعتد به . . الخ .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 31 ح 12753 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 107 ح 1853 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 80 ح 12884 / التهذيب ج 4 ص 260 ح 13 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة الحلي في مختلف الشيعة ج 3 ص 421 وقال ابن الجنيد : أنه يوجب القضاء خاصة إذا تعمد ، فإن ذرعه لم يكن عليه شئ ، إلا أن يكون القيء من محرم فيكون فيه إذا ذرعه القضاء ، وإذا استكره القضاء والكفارة .