شرح
3 - ما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » : وهو حمل الموثقة على صورة الجهل بأن في السماء علة ، وزعمه أن السحاب الذي غشيهم هو الليل ، والأولى على صورة العلم بذلك .
وفيه : أنه لا شاهد لهذا الجمع ، بل هو تبرعي محض .
4 - حمل الموثقة على إرادة لزوم الإمساك بقية النهار ، دفعا لتوهم بطلان الصوم ، وجواز تناول المفطر بعده عمدا ، فقوله : فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه معناه بعد أن انكشف له الخطأ ، كما يؤيده التعليل : بأنه أكل متعمدا .
وفيه : أن معنى قوله على الذي أفطر صيام ذلك اليوم أن صوم ذلك اليوم من أوله إلى آخره في ذمته ، وهذا عبارة أخرى عن فساده ولزوم قضائه ، وحمله على إرادة الإمساك في آخر النهار بعيد جدا ، والاستشهاد بالآية الكريمة لا يصلح شاهدا له ، فإن المراد بها كما مر لزوم الصوم الكامل التام ، وقوله : فمن أكل إلى آخره متفرع على ذلك ، والتعليل بأنه أكل متعمدا دون أفطر متعمدا يشهد بخلاف ما أفيد . فالحق : أنه لا يمكن الجمع بين الطائفتين ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات ، وحيث إن الموثقة موافقة للشهرة بين الأصحاب - كما ادعاه غير واحد - وهي أول المرجحات ، ومع وجودها لا يرجع إلى المرجحات الأخر فتقدم الموثقة ، فالأظهر وجوب القضاء .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 284 .