شرح
وأما الثاني : فالنصوص الواردة في الباب طائفتان :
الأولى : ما تدل على عدم وجوب القضاء في بعض الصور : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) - في حديث - قال لرجل ظن أن الشمس قد
غابت فأفطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك قال ( ع ) : ليس عليه قضاؤه « 1 » .
مقتضى إطلاق هذا الصحيح : أن الظن بدخول الليل موجب لسقوط القضاء ، وصحة الصوم وإن تبين بقاء النهار بعد الإفطار كان الظن حجة أم غير حجة وتحرى أم لم يتحر .
وصحيحه الآخر قال أبو جعفر ( ع ) : وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت قد أصبت منه شيئا « 2 » .
قوله ( ع ) : إذا غاب القرص أي ثبت عندك ذلك ، وإلا امتنع الرؤية بعده .
وهذا الصحيح يدل على صحة الصوم مع اعتقاد دخول الليل ، أو قيام الحجة عليه فلا قضاء ولا كفارة ، واحتمال أن يكون المراد بمضي الصوم فساده بعيد لا ينبغي التفوه به .
ولا منافاة بين الصحيحين كي يحمل أحدهما على الآخر .
وصحيح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) : عن رجل صام ثم ظن أن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 123 ح 13011 / التهذيب ج 4 ص 318 ح 36 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 122 ح 13010 / الكافي ج 3 ص 279 ح 5 .