شرح
وفي رسالة صوم الشيخ الأعظم « 1 » : أن المراد بالوهم الخيال في بادي النظر وإن قطع به ، ومن الظن معناه المصطلح مع عدم التمكن من العلم ، وهناك أقوال أخر ، والأولى صرف عنان الكلام إلى بيان الحكم .
والكلام في ذلك في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة .
أما الأول : فالمفطر في آخر الوقت بتخيل دخول الليل مع عدم دخوله واقعا تارة يكون معتقدا دخوله ، وأخرى يكون ظانا به ، وثالثة يكون شاكا فيه ، ورابعة يكون غافلا عن ذلك .
فإن كان معتقدا دخوله أو مطمئنا به فأفطر ، لا يكون إفطاره عمديا ، فلا تشمله أدلة وجوب الكفارة ، ولكن إطلاق ما دل على فساد الصوم بالأكل والشرب عمدا يشمله ، وفي شمول ما دل على أن من أفطر جاهلا المتضمن أنه يصح صومه الآتي للجهل بالموضوع نظر سيأتي .
وإن كان ظنا ، فإن كان بظن حجة ، فحكمه حكم العلم .
وإن كان بظن غير حجة ، فيجب عليه القضاء والكفارة كالشاك المتردد لاستصحاب بقاء اليوم ، ولإطلاق أدلة وجوب القضاء والكفارة .
وأما الغافل : فالظاهر عدم وجوب الكفارة عليه ووجوب القضاء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كتاب الصوم ، الأول - الشيخ الأنصاري ص 68 ويجب القضاء - أيضا - بالإفطار للظلمة الموهمة أي المخيلة في بادئ النظر دخول الليل وإن قطع به ، مع عدم دخوله واقعا .