شرح
بل الصحيح بإطلاق صدره يدل على وجوب القضاء مع كون المخبر عادلا ، اللهم إلا أن يقال إنه في المرأة وعلى أي تقدير تكفي أدلة المفطرية في الحكم بوجوب القضاء ، فهذا هو الأظهر .
الثالث : الآكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سخرية المخبر أو لعدم العلم بصدقه بلا خلاف ، وأسنده سيد المدارك « 1 » ( ره ) إلى قطع الأصحاب .
ويشهد بعدم وجوب الكفارة الأصل كما مر في سابقيه ، وبوجوب القضاء ما تقدم فيهما من النصوص ، فإنها تدل على وجوبه في المقام بالأولوية ، ولعله لذلك لم يذكره المصنف ( ره ) ، وصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( ع ) : عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم إنه قد طلع فكف بعض وظن بعض أنه يسخر فأكل فقال ( ع ) : يتم صومه ويقضي « 2 » .
هذا إذا لم يكن المخبر عادلا وخبره واجدا لشرائط الحجية ، وإلا فتثبت الكفارة أيضا ، فإن أكله حينئذ إفطار في شهر رمضان الثابت بالخبر ، فتشمله أدلة ثبوت الكفارة على من أفطر متعمدا .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي ج 6 ص 93 وقد قطع الأصحاب بوجوب القضاء على من هذا شأنه دون الكفارة
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 118 ح 13003 / الكافي ج 4 ص 97 ح 4